“ديفيد بيكهام: الوجه الذي حوَّل الكرة الأرضية إلى سجادة حمراء”

لم يكن ديفيد بيكهام مجرد لاعب كرة قدم عابر، بل كان ظاهرة ثقافية جمعت بين الموهبة الرياضية و الجاذبية الجسدية، الذكاء التجاري، والأناقة التي حوَّلت حياته إلى لوحة فنية مفتوحة على العالم. لكن ما الذي جعله يتخطى حدود المستطيل الأخضر ليكون أيقونة عالمية؟ وكيف استطاع هو وزوجته فكتوريا، وابنته هاربر، أن يصنعوا سويًّا أسطورة عائلية نادرة؟
الوجه الإعلامي: عندما تفوق النجم على الرياضي
بعد مغادرته مانشستر يونايتد، لم يكتفِ بيكهام بلعب الكرة في ريال مدريد أو ميلان، بل حوّل انتقالاته إلى حملات علاقات عامة. في إسبانيا، أصبح سفيرًا غير رسمي للثقافة الإنجليزية، بينما في إيطاليا، تحول إلى رمز للأناقة الرجالية. وسامته لم تكن مجرد ورقة رابحة، بل استثمارًا مدروسًا:
– تعاونت معه علامات مثل أرماني وبريبيتش، ليس لأنه لاعب مشهور، بل لأنه فهم مبكرًا أن الصورة جزء من اللعبة.
– حتى خلافات بيرلسكوني معه في ميلان لم تُضعف بريقه، بل زادته غموضًا وجاذبية.
الزوج والأب: العائلة كعلامة تجارية
علاقته بفكتوريا لم تكن مجرد قصة حب، بل شراكة استراتيجية. معًا، حوَّلا حياتهما إلى سيناريو مثالي:
– “نحن لسنا مثاليين، لكننا نكافح من أجل ذلك”، جملة قالها بيكهام عن زواجه، كاشفًا عن واقعية نادرة في عالم المشاهير.
– ابنته هاربر كانت “الكنز” الذي لم يخفه عن الكاميرات، بل شارك لحظاته معها بفخر، من حضور المباريات إلى السجادة الحمراء، مُظهرًا جانبًا عاطفيًّا أضاف لطبعه البارد دفئًا إنسانيًّا.
الأناقة والأخلاق: سلاحه السري
تعاقدت معه شركات مثل آديداس و هيوجو بوس ليس لأنهم احتاجوا وجهًا مشهورًا، بل لأن بيكهام كان يجسِّد التحوُّل من “الرياضي الخشن” إلى “الرجل العصري”. حتى الأخطاء التي ارتكبها (مثل البطاقة الحمراء الشهيرة في مونديال 1998) لم تُهزمه، بل حوَّلها إلى دروس في التواضع.
القصر والفريق: عندما تحول الحلم إلى استثمار
بيته في لندن ليس مجرد قصر، بل متحف لعشقه للتفاصيل:
– أرضية من الرخام الإيطالي، حدائق مستوحاة من النمط الفرنسي، وغرفة خاصة لهدايا المشجعين.
– شراؤه لفريق إنتر ميامي في الولايات المتحدة لم يكن مغامرة رياضية فحسب، بل تأكيدًا على رؤيته: تحويل الرياضة إلى فن، والفن إلى تجارة.
ماذا يخبئ قبو منزله السري؟
1. “غرفة الكؤوس… لكن ليس تلك التي تتخيلها!”
– يُقال إن بيكهام يحتفظ بنسخ طبق الأصل من كؤوسه الرياضية في مكان ظاهر، لكن في القبو، تكمن الكؤوس الحقيقية، تلك التي لم يصورها معها أبدًا:
– كأس أول هدف له مع مانشستر يونايتد (مُعلق بجوار قفازه القديم المتسخ).
– كرة مونديال 1998 المُهداة من زيدان بعد الحادثة الشهيرة، مكتوب عليها: “الخصومة تنتهي، الاحترام يبقى”.
2. “أرشيف الأناقة: ما لم ترَهُ عيون المصممين!”
– بيكهام لم يختر ملابسه عشوائيًا، بل كان يحتفظ بعينات من كل قطعة ارتداها في لحظات تاريخية:
– البدلة التي ارتداها في حفل زفافه (بنسختها الأصلية قبل التعديلات الأخيرة).
– حذاء آديداس الذهبي الذي صممه خصيصًا لمباراة وداعية مع باريس سان جيرمان.
– مجموعة نادرة من العطور التجريبية لم تُطرح في الأسواق، منها عطر “Victory 99” الذي خلطته فكتوريا له بعد فوز اليونايتد بالثلاثية.
3. “الهدايا الغريبة من المشاهير: من مادونا إلى الملك!”
– القبو قد يكون سجلًا لعلاقاته غير المتوقعة:
– ساعة من إلتون جون عليها نقش “لأجمل عينين في الكرة”.
– سيف فخري من ملك السعودية بعد زيارة رسمية، مع رسالة: “لللاعب الذي يحارب مثل فارس”
– رسالة بخط يد مارادونا يعترف فيها بأن “ضربة الحرة التي سجلها بيكهام ضد اليونان هي الأجمل في التاريخ”.
4. “الكنز الأكثر خصوصية: رسومات هاربر!”
– بين كل القطع الثمينة، يُقال إن صندوقًا خشبيًّا صغيرًا يحوي:
– أول رسمة لابنته هاربر له (شخصية عصوية تحمل رقم 7).
– رسالة منها بعمر 5 سنوات: “أبي.. لماذا يصرخ الناس باسمك في الشارع؟”.
5. “السر الأكبر: عقد مع… ميسي!”
– قبل انتقال ميسي إلى إنتر ميامي، يُشاع أن لقاءً سريًّا جرى في هذا القبو، حيث وُقعت مسودة العقد الأولى على منديل ورقي (محفوظ الآن في إطار).
بيكهام لم يكتفِ بأن يكون لاعبًا، أو حتى نجمًا، بل صاغ فلسفة كاملة: “يمكنك أن تفوز بالكرة، وتفوز بالعالم أيضًا، إذا لعبت بطريقتك” وهذه هي اللعبة الحقيقية التي أتقنها.
Share this content:



إرسال التعليق